الشيخ محمد تقي الآملي

210

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ومع اجراء البراءة عنه لا يجب استيناف الطهارة لأجلها ، ولا يصح الرجوع إلى الدليل الدال على عموم حدثية دم الاستحاضة ، لأنه من قبيل الرجوع إلى العام في الشبهة المصداقية من الخاص ، حيث قد خرج عن العموم الدم المستمر والمنقطع عن فترة غير واسعة ، والشك في كون الانقطاع عن برء أو عن فترة غير واسعة شك في كون الدم من افراد المخصص أو العام . اللهم الا ان يرجع إلى أصالة عدم العود للشك في كون الانقطاع عن برء أو فترة ، والى أصالة تأخر العود للشك في كون الفترة على تقدير تحققها واسعة أو غير واسعة ، وهذا الأصل مما لا غبار عليه ، وعليه فالأقوى وجوب الاستيناف والإعادة في هذه الصورة أيضا كما يجبان في الصورة الثالثة بطريق أولى ، وهي ما إذا شكت في كون الفترة على تقدير تحققها واسعة . مسألة ( 15 ) إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى كما إذا انقلبت القليلة متوسطة أو كثيرة أو المتوسطة كثيرة فإن كان قبل الشروع في الأعمال فلا اشكال ، فتعمل عمل الأعلى وكذا ان كان بعد الصلاة فلا يجب إعادتها وأما ان كان بعد الشروع قبل تمامها فعليها الاستيناف والعمل على الأعلى حتى إذا كان الانتقال من المتوسطة إلى الكثيرة فيما كانت المتوسطة محتاجة إلى الغسل وأتت به أيضا فيكون أعمالها حينئذ مثل أعمال الكثيرة لكن مع ذلك يجب الاستيناف ، وإن ضاق الوقت عن الغسل والوضوء أو أحدهما تتيمم بدله ، وإن ضاق الوقت عن التيمم أيضا استمرت على عملها لكن عليها القضاء على الأحوط ، وإن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى استمرت على عملها لصلاة واحدة ثم تعمل عمل الأدنى فلو تبدلت الكثيرة متوسطة قبل الزوال أو بعده قبل صلاة الظهر تعمل للظهر عمل الكثيرة فتتوضأ وتغتسل وتصلَّى لكن للعصر والعشائين يكفى الوضوء وإن أخرت العصر عن الظهر أو العشاء عن المغرب ، نعم لو لم تغتسل للظهر عصيانا أو نسيانا يجب عليها للعصر إذا لم يبق الا وقتها والا فيجب إعادة الظهر بعد الغسل ، وإن لم